قصه لسيده عاشت مع ابنها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصه لسيده عاشت مع ابنها

مُساهمة  غلا اماني في الإثنين أبريل 22, 2013 4:18 am

تروي حكاية صينيّة
أنّ سيّدة عاشت مع ابنها الوحيد
في سعادة ورضا حتّى جاء الموت
واختطف روح الابن
حزنت السيدة حزنا شديداً لموت ولدها Sad
ذهبت من فرط حزنها إلى حكيم القرية
وطلبت منه أن يخبرها الوصفة الضرورية
لاستعادة ابنها إلى الحياة
مهما كانت أو صعبت تلك الوصفة
أخذ الشّيخ الحكيم نفساً عميقاً ـ وهو يعلم استحالة طلبهاـ ثمّ قال : أنت تطلبين وصفة؟ حسناً
أحضري لي حبّة خردل واحدة
بشرط أن تكون من بيت لم يعرف الحزن مطلقاً
وبكل همة أخذت السيدة
تدور على بيوت القرية كلها و تبحث عن هدفها
حبة خردل من بيت لم يعرف الحزن مطلقاً
طرقت السيدة باباً
ففتحت لها امرأة شابة
فسألتها السيدة هل عرف هذا البيت حزناً من قبل؟
ابتسمت المرأة في مرارة وأجابت:
وهل عرف بيتي هذا إلأ كل حزن؟
وأخذت تحكي للسيدة أن زوجها توفي منذ سنة، وترك لها أربعة من البنات والبنين
ولام صدر لإعالتهم سوى بيع أثاث الدار
الذي لم يتبق منه إلا القليل
تأثرت السيدة جداً وحاولت أن تخفف عنها
وقبل الغروب دخلت السيدة بيتاً آخر
ولها نفس المطلب
وعلمت من سيدة الدار أن زوجها مريض جداً،
وليس عندها طعام كاف لأطفالها منذ فترة.
ذهبت السيدة إلى السوق، واشترت بكل ما معها من نقود طعام وبقول ودقيق وزيت
ورجعت إلى سيدة الدار
وساعدتها في طبخ وجبة سريعة للأولاد
واشتركت معها في إطعامهم ثم ودعتها
وفي الصباح أخذت السيدة تطوف من بيت إلى بيت تبحث عن حبة الخردل وطال بحثها لكنها للأسف لم تجد ذلك البيت الذي لم يعرف الحزن مطلقاً، لكي تأخذ من أهله حبة الخردل.
وبمرورالأيام
أصبحت السيدة صديقة لكل بيت في القرية،
نسيت تماماً أنها كانت تبحث في الأصل
على حبة خردل من بيت لم يعرف الحزن.

ذابت في مشاكل ومشاعر الآخرين
ولم تدرك قط إن حكيم القرية
قد منحها أفضل وصفة للقضاء على الحزن.

لست وحدك.. إذا كنت حزينا ومهموما ومهما أصابك فتذكر أن غيرك قد يكون في وضع أسوأ بكثير..

وصفة الحكيم ليست مجرد وصفة اجتماعية لخلق جو من الألفة والاندماج بين الناس ..
إنما هي دعوة لكي يخرج كل واحد
من عالمه الخاص ليحاول أن يهب لمن حوله بعض المشاركة .. التي تزيد من البهجة في وقت الفرح والتعازي في وقت الحزن...

جَهَلَت عيونُ الناسِ ما في داخلي
. . . . . . . فوجدتُ ربّي بالفؤادِ بصيرا
يا أيّها الحزنُ المسافرُ في دمي
. . . . . دعني, فقلبي لن يكون أسيرا
ربّي معي, فمَنْ الذي أخشى إذن
. . . . . مادام ربّي يُحسِنُ التدبيرا
وهو الذي قد قال في قرآنه
.. وكفى بربّك هاديًا ونصيرا ..

غلا اماني
عضو مجتهد
عضو مجتهد

عدد المساهمات : 121
نقاط : 2892
تاريخ التسجيل : 21/04/2013

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى